المقريزي

568

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

كوير . ومن ولد كبيش بن منصور آل هدف بن كبيش ويعرفون بالهدفان ، ومن ولد كبيش بن منصور الآخر آل جريس . فإذا عرفت ذلك فاعلم أن كبيش بن منصور بن جمّاز لما ولي بعد أبيه حاربه عسكر بن ودى في صفر سنة سبع وعشرين ، ففرّ إلى القاهرة وملك المدينة ودى بن جمّاز بن شيحة ، فقبض بمصر على كبيش وسجن ، وولي عوضه بالمدينة طفيل بن منصور بعد ما قتل كبيش في يوم الخميس سلخ رجب منها . فقدم طفيل المدينة في حادي عشري شوّال ، فأقام ثماني سنين وثلاثة عشر يوما ، وولي عوضه ودى بن جمّاز في سنة ست وثلاثين واستمر إلى سنة ثلاث وأربعين ، فملك طفيل المدينة عنوة واستمر ودى معزولا حتى مات في سنة خمس وأربعين ، ثم عزل طفيل عن المدينة في سنة خمسين ، فنهبها أصحابه وفرّ هو ، ثم قدم القاهرة ، فسجن حتى مات في شوّال سنة اثنتين وخمسين . وكان الذي ولي بعد عزله الأمير سعد بن ثابت بن جمّاز ، وقدم المدينة يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي الحجة سنة خمسين ، . فشرع في عمل الخندق حول المدينة من وراء السّور ، فمات ولم يكمله في ثامن عشري ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين . فولي بعده فضل بن قاسم بن جمّاز بن شيحة حتى مات في سادس عشري ذي القعدة سنة أربع وخمسين ، وقد أكمل عمل الخندق . فولي بعده مانع بن عليّ بن مسعود بن جمّاز بن شيحة ، ثم عزل بجمّاز بن منصور بن جمّاز بن شيحة ، فاستمر جمّاز حتى قتل بيد الفداوية أيام السّلطان الحسن بن محمد بن قلاوون في حادي عشري ذي القعدة سنة تسع وخمسين ، قتله فداويان لما حضر لخدمة المحمل ، فاتفق أمراء الرّكب بعد قتله على تولية ابنه هبة بن جمّاز حتى يرد مرسوم السّلطان وكتبوا بالخبر إلى السّلطان ، فولّى عوض جمّاز مانع بن عليّ بن مسعود ، وهو يومئذ بالقاهرة ، ثم عزل وهو بها ، وولي عطية بن منصور